ولو تحملها محلا ، ولا بأس به بعد الإحلال ( 1 )
شرح
يمكن أن يفهموا من لفظ « لا يشهد » معنى أعم من الحضور في مجلس العقد وإقامة الشهادة على ذلك ، أو يكون من فهم من كلمات القوم في الفتوى بذلك ، وكأنهم اتفقوا على ذلك أو أجمعوا عليه .
وعلى كل تقدير بناء على ما قلناه من عدم اعتبار الخبرين ومن جهة عدم ثبوت الإجماع التعبدي لا دليل لنا في أصل الحكم ، لكن بنينا على الاحتياط من جهة فتوى المشهور ، فعلينا الاحتياط أيضا بترك إقامة الشهادة أيضا من جهة فتوى المشهور بذلك ، وينبغي العمل على هذا الاحتياط أيضا ولو تحملها محلا كما أفاده المصنف .
( 1 ) عدم البأس به بعد الإحلال لا إشكال فيه ، ولا يكون مشمولا للخبرين ولا مشمولا للشهرة على حرمتها . ولا بد من تقييد كلام المصنف - كما عن المدارك - بأن كان تحمله في حال الإحرام ، لكن بعد توبته عن ذنب تحمله بناء على كونه حراما عليه ، إلا أنه يمكن أن يكون تحمله له مع الغفلة عن الحرمة أو النسيان عنها أو كان اجتهاده في ذلك الزمان على جوازه بحسب الأدلة أو كان مقلدا لمن كان أجاز ذلك ، على أي تقدير إن كان تحمله لم يقع منه على نحو المحرم ، فلا إشكال وعلى تقديره يكون مع التوبة .
الكلام في حكم الخطبة قد نقل عن بعض حرمة الخطبة للمحرم ، ونسب إلى بعض آخر كراهتها ، واستدل للحرمة بمرسل ابن فضال على ما رواه الكليني رضوان اللّه عليه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ولا يخطب ، فان نكح فنكاحه باطل ، وبما في النبوي صلى اللّه عليه وآله قال : ولا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يشهد ولا يخطب .
أما هذه وإن كانت دلالتها تامة لكنها ضعيفة سندا . وأما مرسل ابن فضال فهو ضعيف بالإرسال على نظريتنا بل على نظرية من يقول بجبر خبر الضعيف بعمل المشهور ، لأنه لم يعمل المشهور به في هذا الجزء من الخبر ، بل عمل المشهور ببقية أجزائه ، والاستناد في