وشهادة على العقد وإقامة ( 1 )
شرح
جاهلا بها ، ورواية زرارة وداود خاصتان بما كان المحرم عالما بالحرمة ، وهذه الرواية من جهة أخصيتها تخصص رواية محمد بن قيس ، فبقي عدم الحرمة الأبدية فيما كان الرجل جاهلا بالحرمة ، فالرواية من جهة ظهورها الإطلاقي وإن دلت على عدم الحرمة الأبدية مطلقا ولكن من جهة الحجية يختص الجواز بصورة جهل الرجل ، فما كان معارضا للرواية الأخرى هو مقدار حجيتها ، فتكون في مقدار الحجية أخص من الروايات الدالة على الحرمة الأبدية مطلقا ، فبعد كونها أخص منها تقدمت عليها بتقدم الخاص على العام ، فالنتيجة الحرمة الأبدية مع العلم بالحرمة وإلا لا يوجب الحرمة الأبدية . وهذا معنى انقلاب النسبة ، وهو صحيح .
ثم إن الظاهر أن المحرمة مثل المحرم في حرمة عقدهما وبطلانه ، ونقل الإجماع عليه . قال في المنتهى : ولا يجوز للمحرم أن يتزوج ولا يزوج ولا يكون وليا في النكاح ولا وكيلا فيه ، سواء كان رجلا أو امرأة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال عليّ عليه السلام . انتهى .
ونقل عن التذكرة نحو ذلك ، ونقل الإجماع عن غيره أيضا ، ويشهد بذلك ظهور الألف واللام في الجنس وإرادة الجنس من مدخوله من قوله عليه السلام « ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج وان تزوج أو زوّج محلا فتزويجه باطل » ونحو ذلك .
مضافا إلى فهم العلماء ذلك بقرينة نقل العلامة رضوان اللّه عليه الإجماع على ذلك .
مضافا إلى نسبته إلى علي عليه السلام . فالظاهر عدم الإشكال في الحكم .
أما إذا كانت المرأة محرمة وتزوجت فكون تزويجها موجبا للحرمة الأبدية فمحل إشكال ، لأنه لا إجماع عليه ، بل لا يثبت كونه مشهورا أيضا ، وان نقل إفتاء بعض بذلك ، فالاحتياط طريق النجاة ولا يترك .
( 1 ) قال في المدارك في شرح العبارة : إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يكون العقد لمحل أو محرم ، وبهذا التعميم صرح العلامة في التذكرة والمنتهى ، واستدل عليه بما