تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
( الأول ) إن المفهوم من مجموع الأخبار أن التزويج على المحرم يكون حراما وباطلا مع ما يتفرع عليه مما سيجيء . ( الثاني ) إن تزويج المحرم كما أنه حرام عليه وضعا وتكليفا ان تزويجه للغير أيضا حرام وباطل . ( الثالث ) إن مقتضى إطلاق النصوص أن تزويج المحرم لا يفرق بين أن يكون وكيلا في أصل التزويج أو يكون وكيلا في إجراء الصيغة ، لشمول الإطلاق لهما . ولا يفرق أيضا بين أن يكون المحرم وليا للزوج أو الزوجة ، لشمول الإطلاق للجميع ، فيكون التزويج باطلا . ولا يفرق أيضا بين أن يكون الولي المحرم هو المباشر للعقد أو وكل وكيلا للتزويج ، بل كذلك إذا كان الولي محلا ولكن وكل وكيلا محرما للعقد ، كل ذلك للإطلاق وصدق العنوان . بل يحتمل قويا إذا أوقع التزويج فضوليا ثم أجاز الزوج والزوجة يكون فعل الفضولي حراما مع الشرط المتأخر - يعني وقوع الإجازة ممن له الحق - وإن لم تتحقق الإجازة يكون عمله تجريا ، وكذلك عمل المجيز يكون حراما . وعلى جميع التقادير يكون التزويج باطلا ، من غير فرق بين أن تكون الإجازة كاشفة أو ناقلة . ثم إنه عن الحسن بن علي عن عمر بن أبان الكلبي عن المفضل أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له : هذا الكلبي على الباب وأراد الإحرام وأراد أن يتزوج ليغض اللّه بصره إن أمرته فعل وإلا انصرف عن ذلك . فقال لي : مره فليفعل ويستتر « 1 » . قد يتوهم معارضة هذه الرواية مع الروايات المتقدمة ، وتدفع بأن هذه الرواية وردت فيما قبل الورود في الإحرام كما هو صريحها فلا تعارض أصلا . ثم إنه لو تزوج المحرم بمحرمة أو محلة مضافا إلى أن تزويجه حرام وباطل ، فإن كان عن علم بأنه حرام لا تحل المرأة عليه أبدا ، فتكون عليه حراما مؤبدا ، ويشهد بذلك ما رواه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب تروك الاحرام ح 8 .