تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وعقدا ( 1 ) لنفسه ولغيره
شرح
شيء عليه « 1 » . وفي رواية الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المحرم يضع يده على امرأته ؟ قال : لا بأس . قلت : فينزلها من المحمل ويضمها إليه . قال : لا بأس . قلت : فإنه أراد أن ينزلها من المحمل فلما ضمها إليه أدركته الشهوة . قال : ليس عليه شيء الا أن يكون طلب ذلك « 2 » . ونحوها غيرها ، فإطلاق كلام المصنف في غير محله . ثم إن حرمة لمس المرأة انما تثبت إذا كان ترتب الكفارة ملازما للحرمة ، وإلا فلا دليل على حرمة اللمس والمس ، وهذه الملازمة - أي الملازمة - بين ثبوت الكفارة على فعل شيء وحرمته - محل تأمل وان كان قريبا كمال القرب ، فإن من المستبعد جدا ثبوت الكفارة في التعمد على فعل جائز ارتكابه إلا مع القرينة الدالة على جوازه ، كما دلت القرينة في إفطار المرضعة والحامل المقرب وضعها في شهر رمضان ونحوهما . مضافا إلى كل ذلك في كل مورد يفهم أهل العلم والاجتهاد وأهل البحث والتفقه الملازمة بين الحكمين مع عدم وجود الملازمة بينهما ، وهذا بمرأى ومنظر المعصوم صلوات اللّه عليه ، فلا بد من البيان والتنبه على عدم الملازمة ، ومع عدم البيان في هذا الحال يستكشف تحقق الملازمة في الواقع ، فالتأمل في ذلك لا يخلو من الوسوسة ، ومع ذلك بقي في النفس شيء . وعلى كل حال لا تخلو المسألة عن شائبة تأمل ، والاحتياط طريق النجاة . ( 1 ) قال في الجواهر عند شرح هذه الفقرة : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض إن لم يكن متواترا . انتهى . ويشهد به ما رواه ابن سنان - يعني عبد اللّه - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 5 .