. . . . . . . . . .
شرح
وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا . قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال :
الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة « 1 » .
وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم ؟ قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق محملهما ، فلم يجتمع في خباء واحد إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله « 2 » .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : قلت أرأيت من ابتلي بالجماع ما عليه ؟ قال : عليه بدنة ، وإن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرهما ، وإن كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شيء ، ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا . قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذاك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان ؟ قال : نعم . الحديث « 3 » .
( فروع ) :
( الأول ) لا فرق في الحكم بالحرمة في حال الإحرام وثبوت الكفارة بين الوطي قبلا أو دبرا ، وكل منهما يسمى جماعا ، وقد فسر الرفث بالجماع أو جماع النساء ، والإطلاق يشمل الوطي دبرا أيضا .
( الثاني ) لا يختص هذا الحكم - أي الحكم بالحج في قابل وثبوت الكفارة بوطي امرأته أو أمته أو أمة الغير التي أحل سيدها وطيها له - بل يشمل وطي الأجنبية أيضا ، لإطلاق
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 12 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 14 .