تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
قوله تعالىفَلا رَفَثَوفسر الرفث بالجماع في النصوص . وقد يقال : بأن الحكم لا يشمل وطي الأجنبية ، لأن وطيها حرام في الإحرام وغيره ، وما يكون محرما لا يمكن أن يصير محرما أيضا بالحرمة الإحرامية ، لكون الحرمة ليست قابلة للشدة والضعف . وفيه : إن الحرمة كالوجوب قابلة للتأكد ، فإن الأحكام إنما تعلقت على الموضوعات المقدرة الوجود ، فكلما دخل المكلف في موضوع من موضوعات الأحكام يصير مشمولا لذلك الحكم ، فإذا نذر المكلف قبل أن يستطيع للحج أن يحج في هذه السنة - أعم من أن يكون حجة الإسلام مع الاستطاعة أو حجا غيرها ثم صار مستطيعا في تلك السنة تعلق وجوب الوفاء بالنذر عليه أو لا وبعد الاستطاعة تعلق وجوب حجة الإسلام ويصير وجوب الحج مؤكدا ، ولا مانع منه إذا كان بعنوانين كما في المثال . وفي تعلق حرمة الزنا أولا وبعد الإحرام تعلق حرمة الجماع عليه وتصير الحرمة مؤكدة عليه ولا اشكال في الالتزام به . وثانيا إن الحكم في المقام لا ينحصر بالحرمة التكليفية فقط ، بل الثابت الكفارة وغيرها . والحاصل : إن شمول المورد للعناوين المختلفة يكون موجبا لتأكد الحكم ، أعم من الوجوب والحرمة أو الاستحباب والكراهة ، بالأخص مع ترتب أحكام أخر على المورد بواسطة حكم آخر . ( الثالث ) الظاهر أن الحكم في المقام ثابت في اللواط أيضا ، فان الجماع الوارد في النصوص يشمل اللواط أيضا . وما في بعض النصوص من تفسير الرفث بجماع النساء لا يوجب تقييد المطلقات . فتأمل . أما وطي البهائم والمساحقة فالظاهر عدم شمول الحكم لهما . ( الرابع ) لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة والدائمة والمحللة ، لشمول لفظ