تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

[ النساء ]

والنساء ( 1 ) وطيا
شرح
ففيه : أولا إنه لم يحرز أن الصيدية بما هي مقتضية للحرمة والبحرية مانعة ، وثانيا إن قاعدة المقتضي والمانع لم يدل دليل على حجيتها . وأما بناء على ما ذهب إليه المحقق النائيني رضوان اللّه عليه من أن كل حكم ترخيصي علق على أمر وجودي يكون دالا بالدلالة الالتزامية على أن الموضوع هو إحراز ذلك الأمر ، وأنه ما لم يحرز يترتب عليه ضد ذلك الحكم ، ففي المقام يحكم بالحرمة التي هي ضد الحكم الترخيصي المعلق على أمر وجودي وهو البحرية ، فما لم يحرز هذا العنوان يحكم بحرمة الصيد المشكوك كونه بريا . والدليل على هذه الملازمة هو فهم العرف في مقام المحاورة ، بمعنى أن العرف يفهم من هذا الحكم بالدلالة الالتزامية أن موضوع الحكم الترخيصي هو إحرازه لا واقعه . وفيه : إن هذه الدلالة الالتزامية بحسب العرف غير ثابتة بطور الإطلاق ، ولا دليل عليها لا من الشرع ولا من العقل ولا من العرف حتى يكون مع عدم ذكر الشارع له حجة ، فالدليل القاطع هو الذي ذكرناه أولا من استصحاب العدم الأزلي ، فلا بد في موارد الشك في كون الصيد بريا أو بحريا وعدم إمكان تشخيص أحدهما بشيء من الضابطين البناء على حرمة صيده . ( 1 ) قال في المدارك عند شرح هذه العبارة : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب . انتهى . لكن في نسختنا اسقط لفظة « ولمسا » . وقال في الجوهر ، عند قول المصنف « والنساء وطيا » : قبلا ودبرا ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . انتهى . ولا إشكال فيه ، أما الجماع فالأصل فيه قوله تعالىفَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ، والرفث هو الجماع بالنص الصحيح ، فعن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار وعن صفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير وحماد بن عيسى كلهم عن
كتاب الحج — صفحة 382 | السيد حسن الطباطبائي