تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
وقد يقال : بأن التوالد في حكم البيض والإفراخ ، واستدل تارة بالأولوية وتارة بقول صاحب القاموس من قوله : الفرخ ولد الطائر وكل صغير من الحيوان والنبات . أما الأولوية فان كانت مع القطع بالمناط فتكون دليلا وإلا فلا ، وفي المقام لا قطع لنا بالمناط . أما قول اللغوي فإن كان مع اتفاقهم على شيء من دون معارض فيكون دليلا في معاني الألفاظ والا فلا ، كيف وقد قال في المصباح المنير : الفرخ من كل بائض كالولد من الإنسان ، ثم فرّع عليه متفرعاته بهذا المعنى . وأما ما روي من قول مولانا الحسين صلوات اللّه وسلامه عليه « أنا فرخك وابن فرختك » يكون استعارة قطعا في مقام الاسترحام . ثم إنه إن فرض العلم قطعا ويقينا بأنه من طيور البحر ما يبيض ويفرخ في نفس الماء فيمكن حمل الرواية على البيض في الآجام وحوالي الماء ، ولكن أنى يحصل ذلك العلم القطعي بذلك ، فلا بد في كل مورد علم بتحقق تلك الضابطة في طيور البحر يحكم عليه وإلا يراعى الاحتياط . وأما القول بأن الضابطة للطيور وغيرها ، فلا معنى له بعد التصريح في الرواية بأن الطير إن كان كذا فكذا . ثم إنه لو شك في حيوان أنه بري أو بحري ولم يرتفع الشك بالضابطين فهل المورد من موارد الاحتياط أو من موارد البراءة أو يكون موردا لأصل من الأصول المعتبرة ؟ التحقيق الأخير ، ببيان أن مقتضى إطلاق قوله تعالىلا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌوكذا إطلاق جملة من النصوص كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام . الحديث . وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : إذا فرض على نفسه الحج ثم أتى بالتلبية فقد حرم عليه الصيد . الحديث . وغيرهما من النصوص ، حرمة كل صيد خرج منه صيد البحر ، فالباقي تحت