تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
أكله ، قال اللّه تعالىأُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْرقم ( 1269 ) 182 ص 364 ، ولم نجد ما ذكره صاحب الوسائل عن معاوية تحت رقم 1 من ب 5 من أبواب تروك الإحرام . ثم إنه قال في مجمع البيان : عنى بالبحر جميع المياه ، والعرب تسمى النهر بحرا ، ومنه قوله تعالىظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، والأغلب على البحر أن يكون ماؤه ملحا ، ولكن إذا أطلق دخل فيه الأنهار . انتهى . وقال في البيان : وإذا حل صيد البحر حل صيد الأنهار ، لأن العرب تسمي النهر بحرا ، ومنه قوله تعالىظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، والأغلب على البحر هو الذي يكون ماؤه ملحا لكن إذا دخل فيه الأنهار بلا خلاف . انتهى . ثم إن المائز بين صيد البر والبحر أمران : ( الأول ) التعيش ، إن كان يعيش في البر فهو بري وإن كان أصله في البحر ، وإن كان يعيش في البحر فبحري . وهذا ما يستفاد من رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ناقلا قول أمير المؤمنين عليه السّلام في مقام الإنكار على المدعين بأن الجراد من صيد البحر من قوله عليه السلام : أرسوه في الماء ، بمعنى أنه لا يعيش في الماء فيكون من صيد البر . ( أما المائز الثاني ) لما يعيش في البر والبحر معا فهو أنه إن كان يبيض في الماء ويفرخ في الماء فهو بحري ، وإن كان يبيض في البر ويفرخ في البر فهو بري . ويشهد به ما تقدم من صحيحة حريز على ما أورد الشيخ في التهذيب ، وهذه الرواية ذكرها في الفروع مع الإرسال كما في الوسائل من قوله عليه السلام : كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر .
كتاب الحج — صفحة 379 | السيد حسن الطباطبائي