تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والجراد في معنى الصيد البري ( 1 ) .
شرح
قريبة ، فإن التعمد على فعل الحلال يبعد أن يكون موجبا للكفارة إلا مع القرينة على ذلك ، وقل جدا في الأحكام ذلك . مضافا إلى أنه إذا يفهم العلماء نوعا من الحكم بشيء الملازمة بينه وبين شيء آخر ولم تكن الملازمة موجودة يبعد عدم البيان على العدم . هذا كله مع هذه الإجماعات المنقولة وعدم وجدان الخلاف في ذلك يمكن أن يكون كافيا في الحكم . ( 1 ) قال في المدارك : هذا قول علمائنا وأكثر العامة ، قال في التذكرة : وقال بعض العامة انه من صيد البحر . انتهى ما في المدارك . قال في المنتهى : الجراد عندنا من صيد البر يحرم قتله ويضمنه المحرم في الحل والحرم والمحل في الحرم ، ذهب اليه علماؤنا . انتهى . أقول : لا إشكال في الحكم ، وتشهد بذلك النصوص : « منها » ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : مر علي عليه السلام على قوم يأكلون جرادا فقال : سبحان اللّه وأنتم محرمون . فقالوا : انما هو من صيد البحر . فقال لهم : أرسوه في الماء إذا « 1 » . وعن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله . قال : قلت ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟ قال : تمرة خير من جرادة وهي من البحر ، وكل شيء أصله من البحر ويكون في البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فان قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال اللّه تعالى « 2 » . وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المحرم لا يأكل الجراد « 3 » . وعن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم قتل جرادة قال : يطعم تمرة ، وتمرة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 7 من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 37 من أبواب كفارات الصيد ح 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 7 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .
كتاب الحج — صفحة 376 | السيد حسن الطباطبائي