تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
آثار الخمرية عليه ومنه النجاسة ، أما إذا قال إنه خمر لا تشربه فلا يستفاد منه ترتيب جميع آثار الخمرية فلا يستفاد منه النجاسة ، بل يحتمل أن يكون الحكم بالخمرية مقيدا بخصوص حرمة شربه ، ففي المقام إن قول الإمام عليه السلام « فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم » يحتمل أن يكون الحكم بكونه ميتة مقيدا بخصوص حرمة أكله على المحل والمحرم لا في جميع الآثار ، فلا يستفاد منه عموم التنزيل في جميع الأحكام . هذا في خبر إسحاق ، وأما في خبر وهب فلا قرينة ، فان قوله فيه « إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام » ثم عقبه « وهو كالميتة » فهو بمنزلة التعليل للحكم بحرمته ، فلا منافاة بين القولين ، بل القول الثاني مؤكد للقول الأول . ( الثاني ) انه لم يرد دليل تعبدي على اشتراط كون الذابح محلا كما ورد الدليل على اشتراط كونه مسلما وباقي الشرائط . وفيه : بناء على اعتبار الخبرين واستفادة عموم التنزيل من اطلاقهما انه يكفي ذلك في كونهما دليلا على اشتراط كون الذابح محلا . ( الثالث ) إنه قد وردت رواية خاصة في جواز شرب الماء من قربة أو سقاء اتخذ من جلود الصيد ، وهي ما عن علي بن مهزيار قال : سألت الرجل عليه السّلام عن المحرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتخذ من جلود الصيد هل يجوز ذلك أم لا ؟ فقال : يشرب من جلودها « 1 » . وفيه : إنه لم يكن في الرواية دليل على كون الصيد مما صاده المحرم ، فلعل الصيد صيد في غير الحرم والصائد كان محلا ، فلا يكون ميتة ، فلا ربط لها بما نحن فيه . ( الرابع ) الروايات الواردة في ترجيح أكل المحرم الصيد عند الاضطرار إلى أكل أحدهما ، خصوصا مع التعليل فيها بأنه ماله ، وقد تقدمت جملة من هذه الروايات .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 9 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .