. . . . . . . . . .
شرح
أقول : الإنصاف أن هذه الروايات لا تخلو عن الدلالة على هذا القول ، فالاتّكال على الوجه الرابع قريب ، لكن الأحوط استحبابا ترتيب جميع آثار الميتة عليه .
هذا كله في الصيد الذي صيد في الحل ، أما ما ذبحه المحل في الحرم فقال في الحدائق : قد استفاضت الروايات - مضافا إلى اتفاق الأصحاب - بتحريم ما ذبحه المحل في الحرم وأنه بحكم الميتة لا تحل لا لمحل ولا محرم ، ومنها ما تقدم في روايتي وهب وإسحاق المتقدمتين .
انتهى .
وعن الجواهر : قد صرح غير واحد بحرمته أيضا وأنه كالميتة ، ويدل على تحريم صيد الحرم ما عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عز وجلوَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناًالبيت عنى أو الحرم ؟ فقال : من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط اللّه عز وجل ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم « 1 » .
وما عن محمد بن مسلم أنه سأل أحدهما عليهما السّلام عن الظبي يدخل الحرم ، فقال :
لا يؤخذ ولا يمس لأن اللّه تعالى يقولوَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً« 2 » .
وما عن الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن صيد رمي في الحل ثم أدخل الحرم وهو حي ؟ فقال : إذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وإمساكه ، وقال : لا تشتره في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم دخل الحرم فلا بأس به « 3 » .
وما عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حمام ذبح في الحل ؟ قال : لا يأكله محرم ، وإذا أدخل مكة أكله المحل بمكة ، وإذا أدخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 88 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 88 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 5 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .