. . . . . . . . . .
شرح
بالجمع الأخير ، فيكون المقتول بغير الذبح حلالا ، ومع ذلك لا يترك الاحتياط بالترك في الجميع بواسطة الشهرة العظيمة على ما ادعى عليها .
وأما الإشكال بأنه أي فرق بين الذبح والقتل . فلا مورد له ، فإنه بحسب اللغة يكون القتل أعم من الذبح ، وأما بحسب الحكم الشرعي فليس لنا الإحاطة بمناطات الأحكام الشرعية ، فإذا دل الدليل على حرمة خصوص المذبوح فليس لنا التعدي إلى غيره ، خصوصا مع وجود الدليل على حلية مطلق المقتول ، فلا بد من حمل العام على الخاص .
ثم إن المحرم إذا اضطر إلى أكل الصيد يختار أكل الصيد ، وتدل عليه النصوص :
« منها » ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل ؟ قال : يأكل من الصيد ، أليس هو بالخيار اما يجب أن يأكل . قلت :
بلى . قال : إنما عليه الفداء فليأكل وليفده « 1 » .
« ومنها » ما عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المضطر إلى الميتة وهو يجد الصيد . قال : يأكل الصيد . قلت : ان اللّه عز وجل قد أحل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحل له الصيد . قال : تأكل من مالك أحب إليك أو ميتة . قلت : من مالي . قال : هو مالك ، لأن عليك فداؤه . قلت : فإن لم يكن عندي مال ؟ قال : تقضيه إذا رجعت إلى مالك « 2 » .
« ومنها » ما عن ابن بكير وزرارة جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل اضطر إلى ميتة وصيد وهو محرم . قال : يأكل الصيد ويفدي « 3 » . وغير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 43 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 43 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 43 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .