تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
مختلفين ، ثم قال في آخر كلامه بعد رد جميع الاحتجاجات : والأقوى في هذه المسألة الأول ، من غير بيان لترجيح القول الأول مع رد الاستدلال عليه . والظاهر من كلماته من أوله إلى آخره أنه مع قوله بضعف السند في الخبرين أنه اعتمد عليهما . أقول : ملخص الكلام في هذه المسألة أنه إن قلنا بواسطة ضعف السند في الخبرين انما لم يكونا حجة شرعية في المسألة فلا اشكال في العمل بالصحاح من دون معارض ، فالنتيجة جواز الأكل للمحل . أما إذا قلنا بحجيتهما فيحصل المعارضة بين مدلولهما ومدلول الصحاح ، وأما تقييد الصحاح بما ذكره العلامة والشيخ على نقل صاحب الوسائل فقد عرفت ما فيه ، فبقيت المعارضة على حالها . وأما القول باعراض المشهور عن الصحاح فلا وجه له مع إفتاء مثل الصدوق والمفيد والمرتضى وابن الجنيد رضوان اللّه عليهم على طبقها ، بل لم يتثبت إعراض مثل الشيخ وأتباعه عن الصحاح ، بل الظاهر عملهم على طبقها ، إلا انهم جمعوا بين الصحاح والخبرين بتقييد الصحاح ، فالتمسك بإعراض المشهور في إسقاط الصحاح عن الحجية لا مورد له . وقد يجمع بين الصحاح وبين الخبرين - بناء على اعتبارهما - بالتحريم إن كان الصيد مذبوحا للمحرم كما صرح بذلك في الخبرين ، أما إذا كان مقتولا بغير الذبح في غير الحرم فيجوز أكله للمحل ، نسب ذلك الجمع إلى الشيخين ، وظاهر صاحب المدارك الميل إلى هذا الجمع بناء على اعتبار الخبرين ، ولا بأس به بناء عليه . وعلى أي تقدير الأحوط الاجتناب عن مذبوح المحرم بل عن مقتوله بغير الذبح أيضا شهرة القول بالتحريم ، وان كان مقتضى القاعدة الحلية في المقتول بغير الذبح ، فإنه إن قلنا بعدم اعتبار الخبرين فلا معارض للصحاح أصلا ، وإن قلنا باعتبارهما فتقع المعارضة ، وبعد سقوطهما بواسطة المعارضة تصل النوبة إلى أصالة الحل والبراءة إلا على القول
كتاب الحج — صفحة 370 | السيد حسن الطباطبائي