. . . . . . . . . .
شرح
نقل ما في المدارك ، ثم قال : احتج الآخرون بالأصل ولأن النهي انما هو بحرمة الاحرام فلا يستلزم تحريم الأكل ، وما رواه حريز - ثم ذكر الصحاح التي قدمناها إلى أن قال - والجواب عن احتجاج الشيخ بتسليم مقتضى الآية بتحريم الصيد أما المصيد فهو المتنازع ، سلمنا لكن الخطاب للمحرم لقوله تعالىما دُمْتُمْ حُرُماًونحن نقول بموجبه ، فإن المحرم يحرم عليه الصيد مطلقا ، وعن الروايتين بضعف السند ، وعن احتجاج الآخرين بمنع بقاء حكم الأصل مع قيام الدليل الدال على ما ينافيه والمعارضة بالاحتياط ، والنهي إنما يفيد تحريم الأكل ، وعن الروايات بالحمل على ما صاده ولم يقتل ثم ذبحه المحل ، فإنه يكون حلالا عليه ، والأقوى في هذه المسألة الأول . انتهى .
وفيما قاله قدس سره مواقع للنظر : أما أولا من قوله ردا على احتجاج الآخرين بمنع بقاء حكم الأصل مع قيام الدليل الدال على ما ينافيه ، فإنه أجاب عن احتجاج الشيخ بالروايتين بضعف السند ، فإن كان ضعف سند الروايتين يكون بحيث تكونان غير حجتين ولا يجب العمل على طبقهما فالرد على التمسك بالأصل بأنه مع قيام الدليل الدال على ما ينافيه لا وجه له ، فإن قيام غير الحجة وغير الدليل المعتبر لا يمنع عن التمسك بالأصل ، وأما ان كان بنظر العلامة قدس سره ضعف الخبرين لا يكون بحد يسقطهما عن الحجية فاشكاله وجوابه عن احتجاج الشيخ رضوان اللّه عليه يكون بلا أساس . وأما جوابه عن الاحتجاج بالصحاح بأنها تحمل على ما صاده ولم يقتل تبعا للشيخ على نقل صاحب الوسائل ثم ذبحه المحل ، وهذا تقيد بلا وجه ، فإنه إن كانت الروايتان غير حجتين فلا موجب لتقييد الصحاح وان كانتا معتبرتين فهذا الجمع ليس جمعا عرفيا أولا ، وثانيا لا يمكن هذا الجمع مع صحيحة معاوية بن عمار من قوله عليه السلام « إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنه ينبغي أن يدفنه ولا يأكله أحد ، فإذا أصاب في الحل فان الحلال يأكله وعليه الفداء » ، فلا يمكن أن يكون المراد من أصاب في الصدر والذيل