والمحرم ( 1 ) ،
شرح
وما عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المحرم وما يقتل من الدواب ؟ فقال : يقتل الأسود - إلى أن قال - وإن أرادك السبع فاقتله وان لم يردك فلا تقتله . الحديث « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها التحريم بغير مأكول اللحم أيضا .
ومما ذكرنا من الأخبار قد تبين أن كل ما أشار إليه المصنف من قوله اصطيادا وأكلا ولو صاده محل وإشارة ودلالة وإغلاقا عليه وذبحا صحيح ومتين .
( 1 ) قال في المنتهى : ولو ذبحه المحرم كان حراما لا يحل أكله للمحرم ولا للمحل يصير ميتة يحرم أكله على جميع الناس ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . انتهى .
وقال في المدارك : هذا الحكم مشهور عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى انه قول علمائنا أجمع ، واستدل عليه بما رواه الشيخ عن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام قال : إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام « 2 » .
وعن إسحاق عن جعفر أن عليا عليه السّلام كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح محل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم « 3 » .
وفي الروايتين قصور من حيث السند ، أما الأولى فباشتراك وهب الراوي بين الضعيف وغيره . وأما الثانية فبأن من جملة رجالها الحسن بن موسى الخشاب وهو غير موثق بل ليس ممدوحا مدحا يعتد به ، وإسحاق بن عمار وهو فطحي .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 10 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .