تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
المؤمنين عليه السّلام الصيد على غير المأكول . والمعروف من قولهم سيد الصيد الأسد ، كما أن المعروف سيد السباع الأسد . وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثم اتق قتل الدواب كلها الا الأفعى والعقرب والفارة ، فأما الفارة فإنها توهي السقاء وتضرم على أهل البيت ، وأما العقرب فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مد يده إلى الجحر فلسعته فقال : لعنك اللّه لا برا تدعينه ولا فاجرا ، فالحية ان أرادتك فاقتلها وإن لم تردك فلا تردها ، والأسود الغدر فاقتله على كل حال ، وارم الغراب والحدأة رميا على ظهر بعيرك . وما عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المحرم وما يقتل من الدواب ؟ فقال : يقتل الأسود والأفعى والفارة والعقرب وكل حية ، وإن أرادك السبع فاقتله وإن لم يردك فلا تقتله ، والكلب العقور إن أرادك فاقتله ، ولا بأس للمحرم أن يرمي الحدأة ، وإن عرض له اللصوص امتنع منهم . وغيرها من الأخبار التي دلت على استثناء بعض غير المأكول من عدم جواز قتله إما مطلقا أو في صورة الخوف منه أو مع إرادته للمحرم ، فمع إرادته له يجوز إرادته وإن لم يردك فلا تقتله . المستفاد منها وبعض الأخبار الأخر أن الحكم يكون عاما للمأكول وغير المأكول . واستدل للاختصاص بمحلل الأكل بوجوه : ( الأول ) الاجماع على ذلك . وهذا غريب مع ادعاء صاحب مجمع البيان الإجماع على العموم ، وقد تقدم من قوله : اختلف في المعني بالصيد فقيل كل الوحش أكل أم لم يؤكل - إلى أن قال - وهو مذهب أصحابنا رضي اللّه عنهم . وقد تقدم أيضا ما في المستند من قوله : وعن الراوندي أنه مذهبنا معربا عن دعوى الإجماع . ومع ذلك ادعاء الإجماع على الاختصاص غريب .
كتاب الحج — صفحة 363 | السيد حسن الطباطبائي