. . . . . . . . . .
شرح
والبراءة لا مورد لهما مع إطلاق الدليل .
( الخامس ) عدم وجوب الكفارة في غير محلل الأكل ، فبما أنه تكون الملازمة بين التحريم ولزوم الكفارة يستكشف عدم حرمة غير المأكول : أما الملازمة فيستفاد من الآية الشريفةوَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ، وكذلك من ذيل صحيحة الحلبي « فان فيه فداء لمن تعمده » « 1 » ، وكذلك في ذيل رواية منصور بن حازم من قوله عليه السلام : فأدل عليه فقتل فعليه الفداء « 2 » . فيستفاد من الآية الشريفة اختصاص حرمة الصيد بما كان فيه الجزاء بالمثل ، وليس ذلك إلا في محلل الأكل ، فإنه لا يتصور الفداء بالمثل في محرم الأكل ، لعدم ماليته .
وأما الاستفادة من الخبرين من استفادة ثبوت الفداء في كل ما تعلق به النهي من اطلاق النصين . هذا غاية بيان الاستدلال بالملازمة بين الحرمة وبين لزوم الفداء ، فما لم يكن فيه فداء لا يكون حراما .
وفيه : إن هذا الاستدلال إن تم يدل على اختصاص حرمة عنوان الصيد بمحلل الأكل ، ولكن دليل التحريم لا يكون منحصرا بأدلة حرمة الصيد ، بل الدليل على التحريم يكون بعنوان غير الصيد أيضا ، وقد تقدم صحيحة ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث قال : ثم اتق قتل الدواب كلها . الحديث « 3 » .
وما عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله وان لم يردك فلا ترده « 4 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 17 من كفارة الصيد ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 17 من أبواب كفارة الصيد ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .