تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي رضوان اللّه عليه في مجمع البيان عند تفسير قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَقال : اختلف في المعني بالصيد ، فقيل كل الوحش أكل أو لم يؤكل ، وهو قول أهل العراق ، واستدلوا بقول علي عليه السلام :صيد الملوك أرانب وثعالب * فإذا ركبت فصيدي الأبطالوهو مذهب أصحابنا رضي اللّه عنهم ، وقيل هو كل ما يؤكل لحمه ، وهو قول الشافعي ، وهذا ظاهر في دعوى الإجماع عليه . قال في المستند : الصيد المحرم يشمل كل حيوان ممتنع بالأصالة ، سواء كان مما يؤكل أو لا وفاقا للشرائع والتذكرة بل جملة من كتب الفاضل وجمع من المتأخرين ، وعن الراوندي أنه مذهبنا معربا عن دعوى الإجماع . انتهى . ثم قال فيه بعد الاستدلال على شمول الحكم لغير المأكول على طوله قال : ثم إنه قد خالف هنا جماعة في الصيد المحرم أكله ، بل في المفاتيح حكى عن الأكثر فقيدوا الصيد المحرم بالمحلل من الممتنع ، فجوزوا صيد كل ما لا يؤكل إما مطلقا - إلى آخر ما قال . انتهى . قال في المختصر النافع : الثاني في الصيد ، وهو الحيوان المحلل الممتنع . لكن يمكن أن يكون فيما تكون فيه الكفارة ، فإنه قال في تروك الإحرام : فالمحرمات أربعة عشر : صيد البر إمساكا واكلا - إلى آخر ما قال ، ولم يشترط فيه محلل الأكل . انتهى . قال في الدروس : يجب على المحرم ترك ثلاثة وعشرين : الأول الصيد ، وهو الحيوان المحلل ، إلا أن يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ضبا أو قنفذا أو يربوعا الممتنع بالأصالة البري ، فلا يحرم قتل الضبع والنمر والصقر وشبهها - إلى آخر ما قال رضوان اللّه عليه . أقول : والحق القول الأول ، لأنه يعم المأكول وغير المأكول بحسب اللغة والعرف ، فتشملهما ما ورد من النهي عنه كتابا وسنة . وقد تقدم ما عن مجمع البيان حيث أطلق أمير