كان الأمر كذلك أيضا ، لأنه مثله في المنافاة للنية ، إلا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرمات بل هو البناء على تحريمها على نفسه ، فلا تجب الإعادة حينئذ .
هذا ، ولو أحرم في القميص جاهلا بل أو ناسيا أيضا نزعه وصح إحرامه ، أما إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقه واخراجه من تحت ( 1 ) . والفرق بين الصورتين من حيث النزع والشق تعبد ( 2 ) لا لكون الإحرام باطلا في الصورة الأولى كما قد قيل .
شرح
إتيان جميع المناسك ، ولهذا قلنا يلزم أن يكون وقت النية عازما على ترك الجماع والاستمناء لأنهما مفسدان للحج .
( 1 ) يدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا لبست قميصا وأنت محرم فشقه وأخرجه من تحت قدميك « 1 » .
( 2 ) ففيما ورد عن معاوية بن عمار وغير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أحرم وعليه قميصه ، فقال : ينزعه ولا يشقه ، وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه « 2 » .
لكنه كما ترى أن مقتضى إطلاق الروايتين عدم الفرق بين العالم والجاهل والناسي وصحة الإحرام في الجميع . نعم فيما ورد عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أن رجلا أعجميا دخل المسجد يلبي وعليه قميصه ، فقال لأبي عبد اللّه عليه السلام : إني كنت رجلا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحدا عن شيء وأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وأنزعه من قبل رجلي وان حجي فاسد وأن علي
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 45 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 45 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .