تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
لإزالة الوسخ أو للتطهير ، بل الظاهر جواز التجرد منهما مع الأمن من الناظر أو كون العورة مستورة بشيء آخر ( 1 ) .

[ مسألة لا بأس بالزيادة على الثوبين ولو اختيارا ]

( مسألة : 28 ) لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الإحرام وفي الأثناء للاتقاء عن البرد والحر ، بل ولو اختيارا ( 2 ) .
شرح
أقول : أما الأصل ففيه أن الأمر بالتجرد عما لا يصلح للمحرم لبسه ولبس ثوبين وحرمة لبس ما لا يصلح للمحرم لبسه ما دام محرما يستفاد منه على الظاهر كون لبس الثوبين على طبق لبس ثيابه المتعارفة قبل كونه محرما وبعد خروجه عن الإحرام . مثلا : إذا قيل فلان لبس لباس الشتاء لا ينسبق إلى الذهن لبسه ونزعه فورا ، بل ينسبق إلى الذهن أنه لابس له بحسب المتعارف إلا عند النوم أو عند الاستراحة وما شاكل ذلك أو عند غسله أو تبديله ، ولا يستفاد منه كونه دائما لابسا له حتى عند النوم وما شاكل . ففيما نحن فيه عند الأمر بلبس الثوبين يستفاد منه لبسه على النحو المعارف من لبس ثيابه ، ولا يستفاد منه استدامة لبسهما حتى عند النوم وعند احتياج غسلهما ونحو ذلك . وأما الرواية « 1 » فمع غض النظر عن سندها لا تدل على إطلاق ما أفتوا به ، ويشهد على جواز ذلك ما عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه ، ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما وكره أن يبيعهما . وما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : ولا بأس أن يحوّل المحرم ثيابه « 2 » . ( 1 ) جواز التجرد اختيارا وبلا اختيارا وبلا حاجة في مدة طويلة مشكل جدا ، بل في المدة اليسيرة اختيارا بلا حاجة أيضا محل إشكال . ( 2 ) هذا هو المشهور بين الأساطين مع الضرورة أو اختيارا ، ويدل على ذلك ما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يتردى بالثوبين . قال : نعم والثلاثة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 31 من أبواب الاحرام ح 1 ص 39 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 31 من أبواب الاحرام ح 3 .