تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
بدنة . فقال له : متى لبست قميصك ابعد ما لبيت أم قبل ؟ قال : قبل أن ألبي . قال : فأخرجه من رأسك ، فإنه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ، أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعا وصل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام واسع بين الصفا والمروة وقصّر من شعرك ، فإذا كان من يوم التروية فاغتسل وأهلّ بالحج واصنع كما يصنع الناس « 1 » . ففي هذه الرواية قد حكم الإمام عليه السّلام بالأحكام المتعددة في جواب السائل الجاهل الذي عليه قميصه ويلبي ، بعد سؤال الإمام عليه السلام : متى لبست قميصك أبعد ما لبيت أم قبل ؟ قال : قبل أن ألبي . ثم رتب الإمام عليه السّلام على قوله « قبل أن ألبي » بحكمه عليه السّلام باخراج القميص من رأسه وليس عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، وعلل بأن أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، فيمكن أن يكون التعليل لجميع ما حكم عليه من نزع القميص من رأسه وعدم البدنة عليه وعدم الحج عليه من قابل ، ويمكن أن يكون علة لعدم البدنة عليه وعدم الحج عليه من قابل كما قيل ، أو يكون علة للأخير فقط ، أو أن يكون علة لخصوص نزع القميص من رأسه كما قيل أيضا ، أو يكون التعليل لإلزام أصحاب أبي حنيفة الذين قالوا شق قميصك من رجليك وعليك الحج من قابل وحجك فاسد وان عليك بدنة ، فإنه وان كان لبس الثوبين شرطا لصحة الإحرام أو التجرد شرطا له يكون حال هذا الرجل بمنزلة من ترك الإحرام من الميقات لانتفاء شرط صحة إحرامه ، ومن ترك الإحرام من الميقات حكمه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه لا بطلان حجه ولزوم البدنة عليه ، ومع ضيق الوقت وعدم إمكان الرجوع إلى الميقات أو إلى خارج الحرم حكمه الإحرام من مكانه ، لا فساد الحج ولا وجوب الكفارة عليه بالدنة بحسب الحكم الشرعي الإلهي ، وان كان ترك الإحرام يكون عن علم وعمد كما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 45 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .