تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ويكفي فيهما المسمى ، وإن كان الأولى بل الأحوط أيضا كون الإزار مما يستر السرة والركبة والرداء مما يستر المنكبين ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتزر ببعضه ويرتدي بالباقي ( 1 ) الا في حال الضرورة . والأحوط كون اللبس قبل النية والتلبية ( 2 ) ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ( 3 ) . والأحوط ملاحظة النية
شرح
الجواز فيه أقوى وأظهر ، والاحتياط في الجمع طريق النجاة . واللازم الرجوع فيه إلى العرف كما عن غير واحد . وفي المستمسك : وفي صدق الرداء على ما يستر المنكبين فقط اشكال ، بل الظاهر وجوب ستر أكثر من ذلك . أقول : ما قاله متين لعله يشهد بذلك العرف . ( 1 ) حكي عن الدروس أنه قال : ولو كان الثوب طويلا فاتزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشح أجزاء . أقول : فيه أنه خلاف ظاهر النصوص من التعبير بالثوبين والارتداء من غير ذكر التوشح ، وفي الروايتين لابن عمار في إحداهما « فاغتسل ثم البس ثوبيك » وفي الأخرى « فاغتسل والبس ثوبيك » وفي رواية ابن سنان من أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والتجرد في ازار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء . قد تقدمت كلها ، فعدم الاكتفاء بثوب واحد مع الاختيار هو الأظهر . ( 2 ) فإنه ذكر لبس الثوبين في سياق المقدمات في النصوص ، وان كان من المحتمل قريبا كفاية أن يكون اللبس حال النية والتلبية ، والأحوط كما في المتن أن يكون قبل النية والتلبية ولا يترك . ( 3 ) لزوم إعادتهما بعده محل تأمل ، ولكن الاحتياط بالإعادة طريق النجاة . ويؤيده أيضا ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك ، وإن لبست قميصا فشقه