في اللبس ( 1 ) .
وأما التجرد فلا يعتبر فيه النية وان كان الأحوط ، والأولى اعتبارها فيه أيضا ( 2 ) .
[ مسألة لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد ]
( مسألة : 26 ) لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد ، لا لشرطية لبس الثوبين لمنعها كما عرفت ، بل لأنه مناف للنية ، حيث أنه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات ( 3 ) التي منها لبس المخيط . وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته
شرح
وأخرجه من تحت قدميك « 1 » .
والظاهر من الرواية أن التلبية بعد اللبس حكم مطلق لبس ما لا يصلح قميصا كانت أو غيرها ، وحكم الشق من تحت القدمين مختص بالقميص .
( 1 ) من جهة أنه بحسب المرتكزات المتشرعة من العبادات ، فاللازم فيه النية .
( 2 ) لاحتمال أنه أيضا من العبادات ولو بعيدا .
( 3 ) هذا بناء على أن نية الإحرام عبارة عن البناء والعزم على ترك المحرمات ، أو يكون ذلك شرطا لها ، وقد تقدم عدم ذلك ، فان الإحرام موضوع لحدوث تلك التكاليف ، فالعزم على ترك المحرمات لا يكون دخيلا في تحقق الإحرام ولا في نيته إلا العزم على ترك الجماع وترك الاستمناء كما تقدم ، أما العزم على ترك لبس المخيط لا يعتبر في نية الإحرام .
هذا هو الحق ، فان نية الإحرام عبارة عن نية اتيان جميع المناسك المعهودة من أولها إلى آخرها من التلبية التي هي أول الأعمال إلى آخر الأعمال ، فمع إتيان التلبية أو أحد الأمرين يصير محرما ويتوجه عليه المحرمات التي تأتي عن قريب إن شاء اللّه .
نعم ما كانت من المحرمات مفسدة للحج فلا بد من العزم وقت النية على تركها ، لأنه مع عدم العزم على تركها إما مع الترديد في فعلها أو العزم على فعلها يكون منافيا للنية على
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 45 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .