تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الأحوط لبسهما على الطريق المألوف ، ولذا الأحوط عدم عقد الإزار في عنقه ( 1 )
شرح
فالقول بالتخيير في الرداء بين الارتداء به أو التوشح به لا دليل عليه إلا أن يثبت كونه المتعارف في لباس المحرم في زمن المعصومين عليهم السّلام وعدم ردعهم عن ذلك ، وأنى لهم بإثبات ذلك . بل الأحوط الذي لا يترك أن يلبس كل منهما بالنحو المتعارف فيهما وبالمقدار المتعارف ، فإنه مضافا إلى أن اطلاقهما إلى غير المتعارف منهما محل تأمل - أنه لعل بعض الحكمة في الأمر بلبسهما هو الاتحاد في الشكل من الغني والفقير والسلطان والرعية والسيد والعبد والأبيض والأسود وغيرهم ، وهو الشكل الذي يردون معه في القبور لأجل الغاء التعينات الظاهرية مع اتحادهم في العمل الذي هو التوجه إلى اللّه تعالى ، وقد تقدم بعض ما في الحج من النكات الخاصة فيه التي توجب وحدة جميع المسلمين في صف واحد والعمل الواحد والمناسك المخصوصة مع رفضهم جميع الامتيازات الشخصية . ثم إن التوشح به على ما في المصباح المنير أن يدخله تحت إبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر كما يفعله المحرم قاله الأزهري ، فلا بد من ملاحظة أن أهل العرف بأي مقدار يرتدي ويتزر بها على الأحوط الذي لا يترك . ( 1 ) بناء على عدم الطريق المألوف في ذلك ، وعن سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يعقد ازاره في عنقه ؟ قال : لا « 1 » . وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : المحرم لا يصلح له أن يعقد ازاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده « 2 » . لكن عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن جعفر عليه السلام : إن عليّا كان لا يرى بأسا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 53 من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 53 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .
كتاب الحج — صفحة 340 | السيد حسن الطباطبائي