واجبا تعبديا . والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما ( 1 ) ، فيجوز الاتزار بأحدهما كيف شاء والارتداء بالآخر أو التوشح به أو غير ذلك من الهيئات . لكن
شرح
والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج . الحديث « 1 » .
وقد رتب اللّه تبارك وتعالى بعض المحرمات على فرض الحج بقوله تعالىفَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّالمستفاد منه أنه بمجرد فرض الحج صار محرما ، ولم يذكر الإمام عليه السّلام في الروايتين شرطية لبس الثوبين في حصول الإحرام ، فلا يكون شرطا .
( 1 ) الظاهر أنه لا بد من صدق الرداء والإزار ، وقد تقدمت رواية ابن سنان ، وفيها :
فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء « 2 » .
وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ، ويقلب ظهره لباطنه « 3 » .
وعن ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : ولا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار « 4 » .
ويستفاد من هذه الروايات أنه لا بد من صدق الإزار والرداء ، بل الظاهر منها لبس كل منهما في محله المتعارف ، فقوله صلى اللّه عليه وآله « وأمره بالتجرد في ازار ورداء » ظاهر في الاتزار والارتداء كل واحد منهما في محله ، فقول بعضهم رضوان اللّه عليهم : ولا يتعين عليه شيء من الهيئتين للأصل من غير معارض ، في غير محله .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 11 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 15 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 44 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 50 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .