عليه الكفارة ، وإن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولا فيحتمل أن يقال بوجوبها ، لأصالة التأخير ، لكن الأقوى عدمه ، لأن الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية .
شرح
( 1 ) قال في الحدائق : الثالث لبس ثوبي الإحرام للرجل ، ووجوبه اتفاقي بين الأصحاب ، قال في المنتهى : انا لا نعلم فيه خلافا . انتهى ما في الحدائق .
وقال في الجواهر : وهما واجبان بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى والمدارك ، بل في التحرير الإجماع على ذلك . انتهى .
وقد حكي الإجماع عليه أو عدم الخلاف فيه عن غير واحد ، والظاهر عدم الإشكال في وجوبه .
وتدل عليه النصوص :
« منها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان يوم التروية إنشاء اللّه تعالى فاغتسل ثم البس ثوبيك « 1 » . الحديث .
« ومنها » ما عن معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء اللّه فانتف ابطك ( إبطيك ) إلى أن قال : اغتسل والبس ثوبيك . الحديث « 2 » .
« ومنها » ما عن هشام بن سالم قال : أرسلنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ونحن جماعة ونحن بالمدينة : إنا نريد أن نودعك . فأرسل إلينا : أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن يعز الماء عليكم بذي الحليفة ، فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فردا أو مثاني « 3 » . وغير ذلك من الأخبار الدالة على ذلك .
وما يقال : إن ذكر لبس الثوبين في عداد المستحبات يوهن ظهور الأمر به في الوجوب .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 52 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 6 من أبواب الاحرام ح 4 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 8 من أبواب الاحرام ح 1 .