[ الثالث من واجبات الإحرام لبس الثوبين ]
الثالث : من واجبات الإحرام : لبس الثوبين ( 1 ) .
بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه ( 2 ) ، يتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ( 3 ) . والأقوى عدم كون لبسهما شرطا في تحقق الإحرام ( 4 ) ، بل كونه
شرح
فليس بشيء ، فإن ظاهر الأمر هو الوجوب ، فإذا أمر بأشياء متعددة ورخص في مخالفة بعضها يحكم بكون ذلك البعض مستحبا وما لم يرخص فيه المخالفة يبقى على ظهور وجوبه ، ولم يرخص في مخالفة لبس الثوبين فيكون واجبا . هذا من جهة أنا حققنا في محله أن الأمر له معنى واحد في الواجب والمستحب .
( 1 ) لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى من حرمة لبس المخيط ، ويدل عليه ما عن عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الحج فكتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الإسلام أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج ، فأقبل الناس ، فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في ازار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء .
الحديث « 1 » .
( 2 ) يدل عليه ما تقدم آنفا من رواية ابن سنان والتصريح فيها بذلك .
( 3 ) يدل على ذلك إطلاق قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار :
يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم « 2 » . ولم يشترط الإمام عليه السّلام في تحقق الإحرام لبس الثوبين ، فلا يكون شرطا فيه .
ويدل عليه أيضا صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجلالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّوالفرض التلبية والإشعار
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 15 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 20 .