يجب عليه ترك المحرمات أو لا يبني على عدم الإتيان بها ( 1 ) ، فيجوز له فعلها ولا كفارة عليه .
[ مسألة إذا أتى بما يوجب الكفارة وشك في أنه كان بعد التلبية أو قبلها فان كانا مجهولي التاريخ لم تجب ]
( مسألة : 25 ) إذا أتى بما يوجب الكفارة ( 2 ) وشك في أنه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها ، فان كانا مجهولي التاريخ ( 3 ) أو كان تاريخ التلبية مجهولا لم تجب
شرح
( 1 ) لأصالة عدمه ، فيجوز له فعل المحرمات ، لأن حرمة المحرمات في النصوص قد علقت على التلبية ، فما لم يثبت التلبية يجوز له فعل المحرمات التي علقت على التلبية ولا كفارة عليه بفعلها بتصريح النصوص بقولهم عليهم السلام : فليس عليه فيه شيء .
( 2 ) يعني بعد إتيانه بالتلبية .
( 3 ) قد اشتهر في كلمات المتأخرين من الفقهاء في عصرنا أنه عند الشك في الحادثين اللذين يشك في تقدم أحدهما وتأخر الآخر يفرق بين كونهما مجهولي التاريخ وبين كون أحدهما المعين معلوم التاريخ في الحكم ، وقالوا لا تجري أصالة عدم حدوث معلوم التاريخ إلى زمان حدوث الحادث الآخر . ولكن حققنا في الأصول أنه لا فرق بينهما وتجري أصالة عدم حدوث معلوم التاريخ إلى زمان حدوث الآخر . وأيضا يكون في لسان بعضهم عدم جريان الأصلين المتعارضين أصلا مطلقا ، وحققناه أيضا من أنه لا مانع من جريان الأصلين إن لم يلزم من جريانهما مخالفة عملية قطعية ، فالمانع من جريان الأصلين المتعارضين هو لزوم مخالفة عملية قطعية من جريانهما . مثلا : إذا كان الماءان نجسين وورد مطهر على أحدهما ولم يعلم بعينه فلا مانع من استصحاب النجاسة في كليهما . وتفصيل الكلام في محله .
أما في المقام فلا أثر لجريان الأصل على جميع التقادير والأقوال ، لأن حكم وجوب الكفارة قد تعلق في النصوص على كون فعل المحرمات بعد التلبية ، ولا أصل في البين يثبت ذلك ، فان أصالة عدم وجود فعل الموجب إلى زمان وجود التلبية لا تثبت تأخير الموجب عن التلبية كما هو ظاهر ، فالأقوى عدم وجوب الكفارة في فرض المسألة .