[ مسألة لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام ]
( مسألة : 22 ) الظاهر أنه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام ، بل ولا بإحدى الصور المذكورة في الأخبار ، بل يكفي أن يقول « لبيك اللهم لبيك » ، بل لا يبعد كفاية تكرار لفظ لبيك ( 1 ) .
[ مسألة إذا شك بعد بالتلبية أنه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحة ]
( مسألة : 23 ) إذا شك بعد الإتيان بالتلبية أنه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحة ( 2 ) .
[ مسألة إذا أتى بالنية ولبس الثوبين وشك في أنه أتى بالتلبية أيضا أو لا يبني على عدم الإتيان بها ]
( مسألة : 24 ) إذا أتى بالنية ولبس الثوبين وشك في أنه أتى بالتلبية أيضا حتى
شرح
نقول : وظاهر الأمر يقتضي ذلك ، فهو الأحوط إن لم يكن أقوى ، بل يمكن أن يقال إنه الأقوى والأظهر .
( 1 ) أما عدم لزوم كونها بالصورة المعتبرة في الإحرام فلوجود الأخبار بالصور الأخرى ، أما عدم لزوم كونها بإحدى الصور في الأخبار فمحل تأمل ، للتأمل في وجود الإطلاق الظاهر في الإطلاق حتى يتمسك باطلاقه ، فإن فرض وجود إطلاق يقيد بروايات أخرى ، فإنه بعد قول الإمام عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث التلبية أن تقول « لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك » إلى أن قال عليه السلام : وإن تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أن تمامها أفضل ، واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع التي كن في أول الكلام . الحديث « 1 » .
ففي هذه الرواية بين الإمام عليه السّلام كيفية التلبية ، وإن قال عليه السلام : فإن تركت بعض التلبية فلا يضرك ، ليس معناه يكفي أن تقول « لبيك » فقط مكررا ، ونحوها بعض روايات أخرى . نعم لا إشكال في الاكتفاء بإحدى الصور المذكورة في الأخبار ، فإنه إن كانت رواية ابن عمار مجملة من هذه الحيثية فما في الأخبار من الصور المذكورة مبين لها .
( 2 ) لقاعدة الفراغ وأصالة الصحة التي تشهد بها النصوص وبناء العقلاء .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 40 من أبواب الاحرام ح 2 .