تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والحاج بأي نوع من الحج يقطعها عند الزوال من يوم عرفة ( 1 ) ، وظاهرهم أن القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب ( 2 ) ، وهو الأحوط ، وقد يقال بكونه مستحبا .
شرح
والظاهر أن ما دل على القطع عند النظر إلى بيوت مكة يكون لمن أحرم من الميقات . ( 1 ) قيل بلا خلاف ظاهر ، بل قيل الظاهر أنه المتسالم عليه ، ويدل عليه النصوص : « منها » ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس « 1 » . « ومنها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قطع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة ، وكان علي بن الحسين عليهما السّلام يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة . قال أبو عبد اللّه عليه السلام : فإذا قطعت التلبية فعليك بالتهليل والتحميد والتمجيد والثناء على اللّه عز وجل « 2 » . وعن معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس « 3 » . وغير ذلك من الأخبار . ( 2 ) بل في الخلاف التصريح بذلك ، قال في مسألة ( 70 ) : لا يلبي في مسجد عرفة ، وبه قال مالك ، وقال الشافعي يستحب ذلك . دليلنا أن الحاج يجب عليه أن يقطع التلبية يوم عرفة قبل الزوال ، فإن حصل بعرفات بعدها هناك لم يجز له التلبية ، وان حصل قبل الزوال جاز له ذلك لعموم الأخبار . ثم قال : في مسألة ( 71 ) : لا يلبي في حال الطواف لا خفيا ولا معلنا . إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة على أنه يجب على المتمتع أن يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة . انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 44 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 44 من أبواب الاحرام ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 44 من أبواب الاحرام ح 5 .