وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكة لإحرامها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد « 1 » .
وعن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ومن خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة « 2 » . وغيرها من الروايات .
وفي المقام روايات مختلفة يحتمل المعارضة بينها ، ففيما عن يونس بن يعقوب قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من أين يقطع التلبية ؟ قال :
إذا رأيت بيوت مكة ذي طوى فاقطع التلبية « 3 » .
وعن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام قلت : دخلت بعمرة فأين أقطع التلبية ؟ قال : حيال العقبة عقبة المدنيين . فقلت : أين عقبة المدنيين ؟ قال : بحيال القصارين « 4 » .
وما عن قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل يعتمر عمرة المحرم من أين يقطع التلبية ؟ قال : كان أمر الحسن عليه السّلام من قوله يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة « 5 » .
وقد جمع الشيخ رضوان اللّه عليه بين الروايات : بأن ما دل على القطع عند عقبة المدنيين مخصوص بمن جاء على طريق المدينة ، وما دل على القطع عند ذي طوى لمن جاء على طريق العراق ، والتي تضمنت عند النظر إلى الكعبة لمن يكون قد خرج من مكة للعمرة . انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 45 من أبواب الاحرام ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 45 من أبواب الاحرام ح 8 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 45 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 45 من أبواب الاحرام ح 11 .
( 5 ) . الوسائل ج 9 ب 45 من أبواب الاحرام ح 12 .