الزمن القديم ، وحدها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيين وهو مكان معروف ، والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم ( 1 )
شرح
المدنيين ، وفي بعضها بعقبة ذي طوى ، وفي بعضها بمشاهدة بيوت مكة ، وفي بعضها بالدخول في البيوت .
أما ما دل على التحديد بالدخول في البيوت إن أمكن حمله على الإشراف فيكون موافقا للمشاهدة ، والا فلإعراض المشهور عنه سقط عن الحجية . والروايات الدالة على أن المدار على مشاهدة البيوت من جهة كثرتها توجب الاطمينان بصدورها عن المعصوم عليه السّلام فلا اعتبار بمعارضها .
وأما الروايات الأخرى فكلها دالة على مشاهدة بيوت مكة ، لكن بواسطة رواية ابن عمار حد بيوت مكة في الزمن القديم كانت عقبة المدنيين ، فإن كانت عقبة المدنيين وعقبة ذي طوى متحدتين فلا إشكال أصلا ، وإن كانتا متعددتين فلا بد وأن تكون عقبة ذي طوى من جهة أخرى من مكة ومن طريق المدينة ، فإن صريح الرواية أن المراد مشاهدة بيوت مكة ، فإنه قال : قلت بيوت مكة ؟ قال : نعم ، فلا معارضة في البين .
( 1 ) يدل عليه ما عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من دخل مكة مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم « 1 » .
وما عن مرازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم « 2 » .
وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : وإن كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت على الحرم .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 45 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 45 من أبواب الاحرام ح 6 .