تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
يأتي بها حين النية ولبس الثوبين سرا ويؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة . والبيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو
شرح
أفضليته عن الميقات على الجهر بها لا على أصلها ، فاللازم الإتيان بها ولو سرا في الميقات ولو مرة واحدة . أما الروايات في ذلك فمختلفة : منها ما يصرح فيها بالجهر بها من المسجد مع التفصيل بين الراكب والماشي كما في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء « 1 » . « ومنها » ما يصرح بالجهر بها من المسجد من غير فرق بين الراكب والماشي مع الجواز ، ففيما عن عبد اللّه بن سنان أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام : هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ فقال : نعم ، انما لبى النبي صلى اللّه عليه وآله في البيداء لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلّمهم كيف التلبية « 2 » . « ومنها » ما يصرح بالجهر مع ذكر المكان ، ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في إحرام الحج من مكة ، قال : إذا انتهيت الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى « 3 » . « ومنها » ما يصرح بالجهر بها من غير ذكر مكان خاص ، بل الظاهر أنه في المواضع المذكورة في الرواية ، ففي صحيحة معاوية بن عمار بعد ذكر كيفية التلبية ومواضعها : وأكثر ما استطعت واجهر بها « 4 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 34 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 35 ح 2 ص 46 . ( 3 ) . نفس المصدر ب 46 ح 4 ص 63 . ( 4 ) . نفس المصدر ب 40 ح 2 ص 53 .