تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
إلى البيداء مطلقا كما قاله بعضهم ( 1 ) ، أو في خصوص الراكب كما قيل ( 2 ) ، ولمن حج على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلا ( 3 ) ، ولمن حج من مكة تأخيرها إلى الرقطاء ( 4 ) كما قيل ، أو إلى أن يشرف على الأبطح ( 5 ) . لكن الظاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقا ، وكون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ( 6 ) ، فالأفضل أن
شرح
فالأفضل أن يلبي إذا أتى البيداء عند الميل إن كان راكبا ، وإن لبى عن موضعه كان جائزا ، والماشي يجوز له أن يلبي من موضعه على كل حال ، وإن كان غير طريق المدينة لبى من موضعه إن شاء ، وان مشى خطوات ثم لبى كان أفضل ، والتلبية فريضة ورفع الصوت بها سنة مؤكدة للرجال دون النساء . انتهى . وقال في الشرائع في عداد المندوبات : ويرفع صوته بالتلبية إذا حج على طريق المدينة إذا علت راحلته البيداء ، وإن كان راجلا فحيث يحرم . ( 1 ) نقل ذلك عن بني حمزة والبراج وسعيد . ( 2 ) قد تقدم ذلك عن المبسوط . ( 3 ) تقدم ذلك أيضا عن المبسوط ، وحكى عن التحرير والمنتهى والمسالك . ( 4 ) حكى عن هداية الصدوق « ره » استحباب التأخير إلى الرقطاء مطلقا . ( 5 ) حكي ذلك عن الشرائع والقواعد ، وعن الجواهر : صرح به غير واحد من المتقدمين والمتأخرين . ( 6 ) أقول : أما على ما قويناه فيما تقدم في ذيل ميقات مسجد الشجرة من أن الإحرام لا ينعقد إلا بالتلبية ولا نعرف معنى لانعقاد الإحرام مع عدم ترتب شيء عليه من المنهيات وعدم ترتب الكفارة على ارتكاب شيء منها ، فالواجب التعجيل بها في الميقات ولو سرا مرة واحدة ، فإنه لا يجوز التجاوز عن الميقات إلا محرما ومع عدم التلبية لا ينعقد الإحرام فلا يجوز التجاوز منه بدونها ، وحملنا الروايات الواردة في جواز تأخير التلبية أو