تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
والثج ، فالعج رفع الصوت بالتلبية والثج نحر البدن .

[ مسألة ذكر جماعة أن الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير التلبية ]

( مسألة : 20 ) ذكر جماعة أن الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير التلبية ( 1 ) .
شرح
ولا يجوز مجاوزة الميقات إلا محرما . انتهى . ويمكن أن يقال بناء على ما حققناه من أن التلبية تحقق الإحرام مع استحباب الجهر بها بعد الخروج من الميقات وعدم استحباب الجهر بها في الميقات مع عدم وجوب التلبية إلا مرة واحدا فلا يكون الاجهار بها واجبا ، ويدل أيضا ما في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبيت من مكانك من المسجد ، تقول : لبيك - إلى أن قال عليه السلام - وأجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت . الحديث « 1 » . الظاهر منها أن الإجهار بها وقت الركوب والنزول وغيرهما ولا يكون في التلبية التي أمر بها في المسجد مع أنها لا تجب إلا مرة ، ولعل ما ذكر أو بعضها كان دليلا للشيخ في الخلاف أن قال : لكن تركنا بدليل . مضافا إلى نقل الاتفاق على الاستحباب . مضافا إلى كل ذلك أن من المستبعد جدا في مثل هذه المسألة المبتلى بها في كل سنة في الحج وفي تمام السنة في العمرة أن تختفي على المسلمين عموما بالأخص على فقهاء الشيعة رضوان اللّه عليهم ، ولكن مع ذلك كله يبقى في النفس شيء ، فلا يترك الاحتياط في الجهر بها في بعض المواضع المذكورة . أما أنه ليس على النساء جهر بالتلبية فلروايات ، منها ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس على النساء جهر بالتلبية « 2 » . الحديث وغيرها من الروايات . ( 1 ) قال في المبسوط بعد بيان أن الإحرام لا ينعقد إلا بالتلبية أو سياق الهدي أو الإشعار أو التقليد - إلى أن قال : وإذا أراد المحرم أن يلبي فإن كان حاجا في طريق المدينة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 20 من أبواب الاحرام ح 3 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 38 من أبواب الاحرام ح 4 .
كتاب الحج — صفحة 324 | السيد حسن الطباطبائي