تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
بالإحرام ، وإلا فلا بد من أن يكون الإحرام في الميقات . والحاصل : إن هذه الروايات مع اختلاف متنها واختلاف التعابير فيها لا بد من حملها على استحباب الإجهار بالتلبية بعد الخروج من الميقات ، كما قدمنا الجمع بين الأخبار في البحوث السابقة ، فراجع . فنتيجة الأخبار - بعد الجمع بينها والبناء على لزوم أصل التلبية ولو بغير جهر وبمرة واحدة - أن الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير الجهر بها إلى البيداء مع جواز الجهر بها حين الإحرام ، من غير فرق بين الماشي والراكب كما دلت عليه الروايات المتقدمة بالإطلاق أو بالتصريح كما في صحيحة معاوية بن عمار ، ولكن في صحيحة عمر بن يزيد فرّق بين الراكب والماشي ، ويحتمل أن يجمع بينهما بالاختلاف في الفضل بتأكد الفضل في الراكب ، مع كون هذه الرواية قرينة على أن المراد من أفضلية تأخير التلبية عن الميقات هو الجهر بها لا أصلها كما قدمناه . وإن حج على غير طريق المدينة ففيه روايتان : إحداهما ما عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن أحرمت من غمرة ومن بريد البعث صليت وقلت كما يقول المحرم في دبر صلاتك ، وان شئت لبّيت من موضعك ، والفضل أن تمشي قليلا ثم تلبي « 1 » . ويحمل أيضا على الجهر بها والأفضل أن يمشي قليلا ثم يلبي . هذا إذا استفيد منها أن يمشي قليلا بمقدار أن يخرج من الميقات ، أما إذا لم يستفد منها ذلك فلا ربط لها بما نحن فيه . والثانية : ما عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام : كيف أصنع إذا أردت الإحرام - إلى أن قال - قلت : أرأيت إذا كنت محرما من طريق العراق . قال : لب إذا استوى بك بعيرك « 2 » . ولا يستفاد منهما حكم غير المورد إلا بالقطع بوحدة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 35 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 34 من أبواب الاحرام ح 7 .
كتاب الحج — صفحة 329 | السيد حسن الطباطبائي