تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والحاصل إن الشروع في الإحرام - وإن كان يتحقق بالنية ولبس الثوبين - إلا أنه لا تحرم عليه المحرمات ولا يلزم البقاء عليه إلّا بها أو بأحد الأمرين ، فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة ( 1 ) .

[ مسألة 18 إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ]

( مسألة : 18 ) إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ( 2 ) ، وإن لم يتمكن أتى بها في مكان التذكر ( 3 ) . والظاهر عدم وجوب الكفارة عليه إذا كان
شرح
على جواز إبطاله بعد تحققه ، فإنه بعد تحققه لا بد من المحل ، ولا دليل على رفعه بصرف نية إبطاله ، فهو باق على إحرامه . وهذا القول مؤيد لما اخترناه من عدم تحقق الإحرام قبل التلبية أو أحد الأمرين ، كما نصت الأخبار بأنه لا تحرم عليه المحرمات ما لم يلب ولا كفارة عليه بفعلها . ( 1 ) فهذا بحسب الظاهر رجوع إلى ما قلنا ، لأن تكبيرة الإحرام توجب الدخول في الصلاة لا أن الدخول في الصلاة تحقق وتكبيرة الإحرام موجبة لتحريم المنافيات ، فتوجيه كلام المصنف « ره » بأن المراد أنها توجب تحريم المحرمات لا أنها بها يتحقق الإحرام - كما قال في المستمسك - توجيه باطل ، فآخر كلام الماتن مناف لأول كلامه . ( 2 ) هذا أيضا مناف لما قاله في المسألة السابقة ، فإن من قال بتحقق الإحرام بغير التلبية أو أحد الأمرين ، فعمدة استدلالهم على ذلك بالأدلة الدالة على عدم وجوب التلبية في الميقات ، ولهذا حملنا هذه الأدلة على عدم وجوب الإجهار بها في الميقات جمعا بين الأدلة . وأما إذا حملناها على عدم وجوب أصل التلبية ولو إخفاتا فلا إشكال فيما إذا نسي التلبية في الميقات حتى يجب العود إلى الميقات لتداركها ، فإنه إذا جاز تركها عمدا فلا إشكال في نسيانها . ( 3 ) إن قلنا بعدم انعقاد الإحرام مع عدم الإتيان بالتلبية كما هو الأظهر فمع عدم التمكن من العود إلى الميقات لا بد له من العود إلى خارج الحرم كما تقدم في ناسي الإحرام ،
كتاب الحج — صفحة 320 | السيد حسن الطباطبائي