وكذا في القارن إذا لم يأت بها ولا بالإشعار أو التقليد ( 1 ) ، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ( 2 ) ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه .
شرح
ضمن بيان أن الإحرام لا يتحقق إلا بالتلبية ، ومنها ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء « 1 » .
وما عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلب . قال : ليس عليه شيء . وغير ذلك من الأخبار التي قد ذكرناها هناك .
( 1 ) يدل عليه قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في رواية حريز بن عبد اللّه : فإنه أشعرها وقلدها وجب عليه الإحرام هو بمنزلة التلبية . وقوله عليه السّلام في رواية ابن عمار :
يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم . وقوله عليه السّلام في رواية عمر بن يزيد : من أشعر بدنته فقد أحرم وان لم يتكلم بقليل ولا كثير . وقوله عليه السّلام في رواية أخرى لابن عمار في قول اللّه عز وجلالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّوالفرض التلبية والإشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ، مع قوله تعالىالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ، فإن الظاهر أنه تعالى قد رتب حرمة المحرمات على فرض الحج ، وهذا بضميمة قول الإمام عليه السلام : والفرض التلبية والإشعار والتقليد فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ، يتم المطلوب .
( 2 ) هذا مشكل كمال الإشكال ، فإنه إن كان الإحرام تحقق بغير التلبية على خلاف ما قويناه - سواء قلنا إن الإحرام عبارة عن نية ترك المحرمات وأداء المناسك أو قلنا بأنه عبارة عن توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة أو غير ذلك من الأقوال - فلا دليل
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب الإحرام ح 1 .