تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
والتقليد أن يعلق في رقبة الهدي نعلا خلقا قد صلى فيه ( 1 ) .

[ مسألة لا تجب مقارنة التلبية لنية الإحرام ]

( مسألة : 16 ) لا تجب مقارنة التلبية لنية الإحرام ( 2 ) وإن كان أحوط ، فيجوز أن يؤخرها عن النية ولبس الثوبين على الأقوى .

[ مسألة لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية ]

( مسألة : 17 ) لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنية ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئا من المحرمات لا يكون آثما ، وليس عليه كفارة ( 3 ) .
شرح
التذكرة أنه علل ذلك ليعلم أنه صدقة ، فان الاحتياط طريق النجاة . ( 1 ) يدل على ذلك ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد بيان الإشعار وقد تقدم قال : ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى فيها « 1 » . وأيضا عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها « 2 » . الحديث . ( 2 ) قد بينا فيما سبق في ذيل البحث عن أول المواقيت وهو ذو الحليفة ما اخترناه من أن الإحرام لا يتحقق إلا بالتلبية في غير إحرام حج القران ، وذكرنا هناك النصوص الدالة على ذلك وأقوال الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، وذكرنا معارضة الأخبار ووجه الجمع بينها ، وفصلنا القول في ذلك ، فعلى ما اخترناه لا معنى لعدم وجوب مقارنة التلبية لنية الإحرام ، فإن نية الإحرام مع عدم تحققه لا أثر لها إلا مع بقائها إلى تحقق التلبية . والحاصل : إنه بناء على ما قويناه من أن التلبية موجبة للإحرام فلا بد من تحققها بداعي الإحرام ، وإن لم تكن بداعي الإحرام بل بداع آخر أو بلا التفات مع الغفلة لا توجب الإحرام قطعا ، فلا بد من تقارنهما . نعم إذا قلنا بأن الإحرام ينعقد بدون التلبية ولا تكون التلبية دخيلة في تحقق الإحرام - كما عليه بعض مع فساده - فلا تجب المقارنة ، بل على قول بعض الأفضل تأخيرها عن الإحرام ، وقوينا أن الأفضل هو تأخير الإجهار بها . ( 3 ) الظاهر أن ذلك لا خلاف فيه ودلت على ذلك النصوص ، وقد ذكرنا النصوص في
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 4 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 11 .