تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ويستحب الجمع بين التلبية وأحد الأمرين ، وبأيهما بدأ كان واجبا وكان الآخر مستحبا ( 1 ) .
شرح
الندب ، وبأن الأدلة الدالة على تحقق الإحرام بالإشعار حاكمة على أدلة الوجوب إن كانت . ويرد على الأول : بأن ذكر الآداب والمستحبات في الرواية مع الدليل من الخارج بأنها مستحبات لا يوجب الخروج عن ظاهر الأمر في الوجوب في خصوص فرد لا يدل دليل من الخارج على استحبابه وعلى ترخيص تركه ولا يوجب الوهن في ظهوره ، وهنا لا يخرجه عن أصل الظهور وإن أخرجه عن كمال ظهوره . ويرد على الثاني : بأن المدعى ليس عدم تحقق الإحرام بالإشعار حتى يقال إن أدلة تحقق الإحرام بالإشعار حاكمة على أدلة وجوب التلبية ، فإن المدعى وجوب التلبية على القارن وجوبا في نفسها مع عدم توقف انعقاد الإحرام بها ، فلا يمكن الخروج عن الظهور في الوجوب ، فالأحوط إن لم يكن أقوى هو الوجوب . ( 1 ) عن المحقق رضوان اللّه عليه : وإن شاء عقده بالإشعار أو التقليد ، وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا . وعن التذكرة قريبا من ذلك ، وعن المسالك المفروغية عن الاستحباب . ويدل على استحباب التقليد بعد الإشعار ما في صحيحة معاوية بن عمار من قول أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : البدن تشعر في الجانب الأيمن - إلى أن قال - ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى فيها « 1 » . مع ما تقدم من أن الإشعار يحقق الإحرام بلا احتياج إلى التقليد . ويدل على استحباب الإشعار مطلقا حتى بعد التلبية أو بعد التقليد إطلاق قول أبي جعفر عليه السّلام في رواية جابر قال : انما استحسنوا إشعار البدن لأن أول قطرة تقطر منها يغفر اللّه عز وجل له على ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 4 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 15 .
كتاب الحج — صفحة 316 | السيد حسن الطباطبائي