بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ( 1 ) .
والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد ( 2 ) ، فينعقد إحرام حج القران
شرح
وقال في الشرائع في أفعال القارن : وإذا لبى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن ، وهو أن يشق سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بدمه - إلى أن قال - والإشعار والتقليد للبدن ، ويختص البقر والغنم بالتقليد . انتهى .
قال الشهيد « ره » في الدروس : وأما القارن فيتخير بينها وبين الإشعار بشق سنام البدنة من الجانب الأيمن - إلى أن قال - أو التقليد المشترك بينها وبين البقر والغنم بتعليق نعل قد صلى فيه في العنق أو خيط أو سير وشبهه مما صلى فيه . انتهى .
( 1 ) قال في الحدائق : قد ذكر الأصحاب رضوان اللّه عليهم أن الإشعار مختص بالإبل والتقليد مشترك بينها وبين البقر والغنم ، وعلل بضعف البقر والغنم عن الإشعار . انتهى .
وعن العلامة رحمه اللّه تعالى في القواعد : ويتخير القارن في عقد إحرامه بها أو بالإشعار المختص بالبدن أو التقليد المشترك بينها ، ونقل عنه أيضا أنه قال كذلك في التذكرة .
والظاهر مما ذكر من كلماتهم رضوان اللّه عليهم أن هذا الحكم من المسلمات فيما بينهم ، ويؤيد ذلك أنه فيما ذكر من الأخبار في كيفية الإشعار لم يذكر إلّا البدن ، فبناء على ذلك الأحوط إن لم يكن أقوى اختصاص الإشعار بالبدن لا غيرها .
( 2 ) فيما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : البدن تشعر في الجانب الأيمن ، ويقوم الرجل في الجانب الأيسر ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى فيها « 1 » .
وما عن السكوني عن جعفر عليه السّلام أنه سئل : ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟
فقال : أما النعل فتعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الإشعار فإنه يحرم ظهرها
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 4 .