بأحد هذه الثلاثة ، ولكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضم التلبية أيضا ( 1 ) .
شرح
على صاحبها من حيث أشعرها فلا يستطيع الشيطان يمسها ( يتسنمها ) « 1 » .
وأما القول بكونه أولى من جهة عدم ذكره في الأخبار الأخر من قوله عليه السّلام في صحيحة صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم .
وأنت ترى أن الإمام عليه السّلام جعل كل واحد من الإشعار وحده والتقليد وحده موجبا للإحرام لا انضمام أحدهما بالآخر ، وأيضا في صحيحة ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجلالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّوالفرض التلبية والإشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج .
الحديث .
فلا إشكال في أنه مع الإشعار لا يلزم التقليد في تحقق الإحرام ، لكن التأمل في أنه هل يجب التقليد وجوبا تعبديا مع عدم دخله في تحقق الإحرام ، فلا صارف من هذا الاحتمال مع ظاهر الأمر للوجوب ، إلا أنه كأنه مفروغ عنه من عدم وجوبه تعبدا عندهم . ومع ذلك الأحوط ضم التقليد إلى الإشعار لا بعنوان دخالته في تحقق الإحرام .
( 1 ) خروجا عن شبهة الخلاف ، فإنه ينقل عن السيد والحلي عدم انعقاد الإحرام بغير التلبية ، فإنهما قالا ذلك لأصلهما الباطل من عدم حجية الخبر الواحد ، فإنه مع البناء على حجيته لا إشكال في تحقق الإحرام بغير التلبية أيضا . لكن الاحتياط حسن على كل حال ولا بأس به ، وينقل عن الشيخ وغيره أنه يعتبر في انعقاد الإحرام بغير التلبية العجز عنها .
واستدل لهم : بأنه مقتضى الجمع بين نصوص الإشعار والتقليد وبين نصوص التلبية .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 22 .