أو لبا بعد لب ، أي إقامة بعد إقامة ، من لب بالمكان ( 1 ) أو ألب أي أقام ، والأولى كونه من لب . وعلى هذا فأصله لبّين لك فحذف اللام وأضيف إلى الكاف فحذف النون ، وحاصل معناه إجابتين لك . وربما يحتمل أن يكون من لب بمعنى واجه ، يقال داري تلب دارك أي تواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك .
وأما احتمال كونه من لب الشيء أي خالصه ، فيكون بمعنى اخلاصي لك فبعيد ، كما أن القول بأنه كلمة مفردة نظير « على » و « لدى » فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياء ، لا وجه له ، لأن على ولدي إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد ولدى زيد ، وليس لبى كذلك ، فإنه يقال فيه لبى زيد بالياء .
شرح
وعن الصحاح نصب على المصدر ، كقولك « حمدا للّه » و « شكرا » ، وكان حقه أن يقال : لبا لك .
( 1 ) قال في المصباح المنير : ألب بالمكان إلبابا أقام ، ولب لبا من باب قتل لغة فيه ، وثني هذا المصدر مضافا إلى كاف المخاطب ، وقيل لبيك وسعديك أي أنا ملازم طاعتك لزوما بعد لزوم . وعن الخليل أنهم ثنوه على جهة التأكيد ، وقال اللب الإقامة ، وأصل لبيك لبيّن لك ، فحذف النون للإضافة ، وعن يونس أنه غير مثنى بل اسم مفرد يتصل به الضمير بمنزلة على ولدى إذا اتصل به الضمير ، وأنكره سيبويه وقال : لو كان مثل على ولدى ثبتت الياء مع الضمير وبقيت الألف مع الظاهر ، وحكى من كلامهم لبى زيد بالياء مع الإضافة إلى الظاهر ، فثبوت الياء مع الإضافة إلى الظاهر يدل على أنه ليس مثل على ولدى ، ولبى الرجل تلبية إذا قال لبيك ، ولبى بالحج كذلك - إلى آخر ما قال .
وفي المستمسك بعد ذكر كلمات أهل اللغة والفقهاء قال ونعم ما قال : لكن كلها بعيدة وتخرص في العربية ، ولا طريق إلى إثبات بعضها ، ولا يخطر منها شيء في بال المتكلم