تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
واختلفوا في صورتها على أقوال : أحدها : أن يقول « لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك » .
شرح
منامك وبالأسحار ، وأكثر ما استطعته واجهر بها ، وان تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أن تمامها أفضل . واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع التي كن في أول الكلام ، وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون ، وأكثر من ذي المعارج ، فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان يكثر منها ، وأول من لبى إبراهيم عليه السلام ، قال : ان اللّه عز وجل يدعوكم إلى أن تحجوا بيته ، فأجابوه بالتلبية ، ولم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلا أجاب بالتلبية « 1 » . ويستفاد من هذه الرواية من جملة قالها الإمام عليه السلام « واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع » التي كن في أول الكلام أن ما بعد التلبية الرابعة لا يكون واجبا بل يكون مستحبا . وأما احتمال أن المراد بالتلبيات الأربع ما قبل الخامسة حتى تكون جملة « ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » جزء للصيغة الواجبة . فلا يصار إليه ، فإنه يكون من المعاني المجازية التي لا يحمل عليها إلا مع القرينة ، ولا قرينة في البين . قال في المستمسك : لاحتمال أن يكون المراد من التلبيات الأربع من قبيل العلم لذلك كان ما بينها داخلا في مفهومها . وفيه : إن إرادة ذلك من المعاني المجازية ولا يجوز الحمل عليها من غير دليل ، وأما دخول ما بينها في مفهومها فلأن ظاهر الكلام يعطي ذلك ، مضافا إلى أن الظاهر أن وجوب ما بينها من القطعيات . وأما الجملة الواقعة بعد الرابعة على فرض احتمال وجوبها فتنفى بالأصل . ويدل أيضا على عدم وجوبها خلوها في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 40 من أبواب الاحرام ح 2 .