الثاني : أن يقول بعد العبارة المذكورة « ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » ( 1 ) .
شرح
السّلام قال : إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبيت من مكانك ، تقول « لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، لبيك ذا المعارج » « 1 » . الخ .
( 1 ) نقل ذلك عن الفقيه والمقنع والهداية والأمالي والمراسم ، واستدل على ذلك بصحيح عاصم بن حميد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها ، فلما انبعثت به لبى بالأربع ، فقال « لبيك اللهم لبيك » وفي نسخة الوسائل عندي كتب « اللهم لبيك » مكررا ، والظاهر أنه من اشتباه الناسخ ، وأيضا كتب فيه « وهو أحسن » والظاهر أنه أيضا من اشتباه الناسخ . « لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك » ثم قال هاهنا يخسف بالأخابث ، ثم قال : ان الناس زادوا بعد وهو حسن « 2 » .
وفيه : أنه لا دليل على إضافة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هذه الجملة كانت بعنوان اللزوم والوجوب .
ويحتمل أن تكون للاستحباب ، وحكاية الإمام عليه السّلام أن ما هو أفضل فلا ظهور على وجوب هذه الجملة ، وقد تقدم صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه خلو عن هذه الجملة ، فلو كانت صحيحة ابن عمار وصحيحة عاصم بن حميد مجملة يكون صحيح عمر بن يزيد مبينا لإجمالهما .
وهكذا الحال في صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لما لبى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال « لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 40 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 36 من أبواب الاحرام ح 6 .