والأقوى هو القول الأول ( 1 ) كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمار والزوائد مستحبة ، والأولى التكرار بالإتيان بكل من الصور المذكورة ( 2 ) ، بل يستحب أن يقول كما في صحيحة معاوية بن عمار « لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك لبيك داعيا إلى دار السّلام لبيك غفار الذنوب لبيك لبيك أهل التلبية لبيك لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك لبيك تبدأ والمعاد إليك لبيك كشاف الكروب العظام لبيك لبيك عبدك وابن عبديك لبيك لبيك يا كريم لبيك » .
( مسألة : 14 ) اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربية ، فلا يجزئ الملحون مع التمكن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح ( 1 ) ،
شرح
لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك . قال : فجعل اللّه عز وجل تلك الإجابة شعار الحج « 1 » . والخبر ضعيف .
( 1 ) قد مر التحقيق في ذلك ، وقد نقل القول الأول عن الشرائع والنافع وعن جملة من نسخ المقنعة وعن التحرير والمنتهى والمدارك وكاشف اللثام .
( 2 ) لأنه احتياط حسن وموجب للخروج عن الخلاف ، ولعله القائلين بها قد ظفروا على دليل يدل على قولهم ، فالتكرار بذلك أولى بلا إشكال .
( 3 ) هذا على وفق القاعدة كما هو واضح ، وفي سائر العبادات نحو الصلاة وغيرها فان الملحون من حيث المادة أو الهيّة خارج عن مدلول الأدلة ، فإن ظاهرها وجوب الإتيان بها على الطريقة العربية الصحيحة . وعن التذكرة والمنتهى : لا تجوز التلبية إلا بالعربية مع القدرة ، خلافا لأبي حنيفة ، والظاهر منه أنه لا خلاف فيه منا .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 40 من أبواب الاحرام ح 5 .