تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الثواب فهو مستحب تعبدي . وهذا هو الأظهر ( 1 ) ، ويدل عليه قوله عليه السلام
شرح
قال عليه السّلام لا . . ويرد على الأول : أولا أنه وارد في المتمتع الذي لم يدرك الموقفين ، فلا بد من الاقتصار على مورده ولا يجوز التعدي عنه . وثانيا انه يقال إنه معرض عنه عند الأصحاب . ويرد على ما في صحيح ذريح المحاربي : أنه معارض بروايات أخرى : « منها » ما عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشترط في الحج أن يحله حيث حبسه أعليه الحج من قابل ؟ قال : نعم « 1 » . « ومنها » ما عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشترط في الحج كيف يشترط ؟ قال : يقول حين يريد أن يحرم « ان حلني حيث حبستني فان حبستني فهي عمرة » . فقلت له : فعليه الحج من قابل ؟ قال : نعم « 2 » . وقال صفوان وقد روى هذه الرواية عدة من أصحابنا كلهم يقول : ان عليه الحج من قابل . وغيرها من الروايات التي تدل على ذلك ، فلا بد من الجمع بينها ، ومقتضى الجمع بين الروايات أن المحصورية المانعة من إتمام الحج بنفسها لا توجب وجوب الحج عليه من قابل ، ولكن الاشتراط أيضا لا يوجب سقوط الحج الواجب المستقر عليه من قبل ، وكذا لا يوجب سقوط الحج الواجب مع الاستطاعة في العام القابل . وهذا وجه جمع حسن بين النصوص . ( 1 ) بعد البناء على دلالة الدليل على سقوط الهدي مع الاشتراط كما قويناه أو البناء على جواز تعجيل التحلل مع الاشتراط كما قد يحتمل بواسطة صحيحة معاوية بن عمار ، فلا وجه لقول الماتن « ره » ان الأظهر أنه مستحب تعبدي ، بل يكون فائدة الاشتراط - مضافا إلى الثواب - إما سقوط الهدي لغير السائق كما قويناه أو تعجيل التحلل كما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 24 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 24 من أبواب الاحرام ح 2 ص 35 .
كتاب الحج — صفحة 301 | السيد حسن الطباطبائي