تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
في بعض الأخبار ( 1 ) « هو حلّ حيث حبسه اشترط أو لم يشترط » . والظاهر عدم كفاية النية في حصول الاشتراط ، بل لا بد من التلفظ ، لكن يكفي كل ما أفاد هذا المعنى ، فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص ( 2 ) ، وإن كان الأولى
شرح
احتملناه . ( 1 ) يشير بذلك إلى صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط « 1 » . وقريب من مضمونه خبر حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 2 » . ولكن لا دلالة في الخبرين بأنه لا فائدة في الشرط غير الثواب ، فإن مدلول الخبرين أنه مع عدم الشرط أيضا انه حل الا أنه مع عدم الشرط على صريح الآية الشريفة يتوقف الحل على بلوغ الهدي محله ، أما مع الشرط فمقتضى النص الصحيح أنه لا يتوقف على أصل الهدي فضلا عن التوقف على بلوغ الهدي محله على ما قويناه ، أو أنه لا يتوقف على بلوغه وإن كان يتوقف على أصل الهدي مع جواز تعجيله على ما احتملناه وقلنا لا يترك الاحتياط به بواسطة صحيح ابن عمار من فعل أمير المؤمنين عليه السّلام من تعجيل النحر وحلق رأس الحسين صلوات اللّه وسلامه عليه . هذا كله لغير سائق الهدي ، فانحصار الفائدة في درك الثواب فقط غير تام ، وأما عدم كفاية النية فقط بلا قول ولا تلفظ فلا اشكال فيه ، وان كانت النية مع الالتزام النفساني بمضمون الشرط لانصراف الأدلة عنه ما لم يكن معه تلفظ في الخارج كما في سائر الإنشاءات العرفية ما لم يكن معه مظهر في الخارج . ( 2 ) فيه اشكال ، ففي رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشترط في الحج كيف يشترط ؟ قال : يقول حين يريد أن يحرم « ان حلني
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 25 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 25 من أبواب الاحرام ح 2 .