بلوغ الهدي محله ( 1 ) ، وقيل سقوط الحج من قابل ( 2 ) ، وقيل إن فائدته إدراك
شرح
( 1 ) لا إشكال فيه من جهة فعل أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه ، فان دلالة الفعل على الجواز مما لا ريب فيه وان لم يكن دالا على الرجحان المطلق أحيانا ، فان ثبت من النصوص سقوط الهدي فتكون تلك النصوص مخصصة ومقيدة لإطلاق الآية الشريفة من قوله تعالىوَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُمن جهة اطلاق انحصار التحلل بالهدي ، ومع دلالة النصوص على سقوط الهدي فيكون التصرف في الآية من جهة لزوم الهدي ، فقد مر دلالة صحيح ذريح المحاربي على ذلك ، وهو الأظهر مع ما مر من لزوم الاحتياط من جهة صحيحة معاوية بن عمار .
وأما صحة تعجيل التحلل فلا ريب فيها ، فإن الهدي إما ساقط رأسا أو عند بلوغه محله يكون ساقطا .
( 2 ) أما سقوط الحج من قابل فقد حكي عن الشيخ رضوان اللّه عليه في التهذيب ، واستدل عليه بصحيح ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر ؟ فقال : يقيم على إحرامه ويقطع التلبية حتى يدخل مكة ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله إن شاء . وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه ، فإن لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل « 1 » .
ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب ، إلا أنه قال : يقيم بمكة على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف بالبيت ويسعى ويحلق رأسه ويذبح شاته - إلى أن قال - عند إحرامه أن يحله حيث حبسه ، فإن لم يشترط فإن عليه الحج والعمرة من قابل .
واستدل أيضا بما في ذيل صحيحة ذريح المحاربي المتقدمة ، قلت : فعليه الحج من قابل ؟
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر - ح 2 .